جواهر حلب

 

 

 

 

 

سامي برهان} 1348-    هـ / 1929-     م{

 

 

        رائد للفن العربي الأصيل , وأول فنان عربي يكلف بعمل فني من قبل الأمم المتحدة , ويعد الفنان سامي برهان رائداً من رواد الفن التشكيلي , وأحد عمالقة فن التصوير الزيتي والنحت في سوريا والعالم , ولد في حلب عام 1929 في حي الجلوم , حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة التطبيقات التي كانت تعرف باسم (الملك فيصل) , و المدرسة الكواكبية , والإعدادية في (التجارة) , في المدرسة الإعدادية لوحظ اهتمامه بالخط العربي , وكان يطلب إليه دائماً أن ينظم لوحات الشرف رسماً وكتابة , وحينما كان في الخامسة عشرة التقى بالخطاط الكبير حسين حسني الذي تتلمذ على يديه , ولم تفلح محاولات أسرته في ثنيه عن الاتجاه إلى الفن , بل كان الأمر متأصلاً في نفسه , وسار في هذه الطريق , وكانت له صداقات فنية مع بعض فناني حلب في ذلك الوقت مثل فاتح المدرس ولؤي كيالي وفتحي محمد قباوة , في عام 1949 كان في العشرين من عمره حينما حصل على الجائزة الأولى في معرض المغتربين بمناسبة زيارتهم لحلب , وفي عام 1953 عمل مدرساً لمادة الفنون الجميلة في ثانويات حلب لسنوات قليلة , وقام منذ ذلك الوقت بزيارات إلى كثير من المدن والتقى بإحدى زياراته بحامد الآمدي (الخطاط الشهير في استنبول) ووصفه بأنه المايسترو في تعليم الخط , وفي عام 1957 اقتنى متحف دمشق بعض أعماله وعرضت أعماله أيضاً في مديرية الآثار بدمشق , وفي معارض عالمية منها قصر المعارف في وارسو , ومتحف الفن الحديث في صوفيا , ومتحف معهد العمارة في بوخارست , وقصر الشعب في براغ , ومتحف الفن التشكيلي في برلين

 

 

 

        عمل على تأسيس مركز الفنون التشكيلية في حلب , ودرَّسَ فيه حتى عام 1963 , وفي عام 1962 ؟؟؟؟ نقل من دار المعلمين في حلب إلى عفرين تأديباً  له لمواقفه العروبية , وشكلت هذه الحادثة وقفة حاسمة في حياته . إذ سافر بعدها لكي يتابع دراسته الفنية وكانت وجهته أساساً مدينة فيينا , بعد أن تعلم الألمانية , ولكنه حينما زار روما أجبته جدرانها وألوان الجدران , وكان هذا سبباً في تغيير وجهته والبقاء في إيطاليا منذ عام 1963 إلى أن عاد إلى حلب عام 2000 , واستقر في حلب ودمشق .

 

        في إيطاليا حصل على دبلوم معهد الفنون الجميلة قسم التصوير , وعلى دبلوم معهد الفنون الجميلة قسم النحت في روما , واشترك منذ بداية وجوده في إيطاليا في المعارض المهمة وحصل على دبلومين آخرين في فن الجدارية وصك العملة من معهد فن ميداليات العملة , وفي عام 1974 درَّسَ جمالية الخط العربي في جامعة روما أيضاً , وكان ذلك منعطفاً جديداً في حياته الفنية , جعله يتجه إلى جمالية الخط العربي , ويتعشقه ويصوغه من الحرف العربي تشكيلاً جديداً عرف به , وميزه على المستوى العالمي , وأثر هذا المنحى من العمل في الخط العربي تأثيراً بالغاً في مجال الفن التشكيلي , وفي مجال النحت , وفي عام 1980 فاز في المسابقة الدولية لتزيين مدخل جامعة الرياض السعودية فنفذَّ نصباً جمالياً كان قوام تشكيلة سورة الإخلاص القرآنية , وفي عام 1987 كُلف من قبل الأمم المتحدة بتنفيذ شعار مكافحة المخدرات بمناسبة المؤتمر الأول في فيينا , ويعد سامي برهان أول فنان عربي يكلف من الأمم المتحدة بعمل كهذا , وقد نفذ العمل على شكل سجادة جدارية 3×3 وهو يزين القاعة الرئيسية في الأمم المتحدة , وقد منحته الأمم المتحدة شهادة خاصة اعتادت أن تمنحها كل عام مرة لفنان عالمي , وفي عام 1992 فاز بمعرض الفنانين العرب بإيطاليا واشترك بعمل طوله /16/ متراً وعرضه متر في متحف صقلية , وفي عام 1992 أيضاً نفذ في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض أربع جداريات من السيراميك ارتفاع الواحدة 18 متراً , كما فاز بتنفيذ تمثال من الرخام , وفي عام 1993 حاز على الدرع الذهبي في معرض البينالي بالشارقة كرائد للفن الإسلامي , شارك في تأسيس المركز العربي الإيطالي للفنون المعاصرة .

 

 

 

 

 

المصدر : مئة أوائل من حلب